![]() |
| عرش النسر الجزء الاول |
في المينا، كانت الأجواء مشحونة جداً. "منصور المنشاوي" وصل في عز الشمس عشان ينهي مشكلة تسبب فيها ابنه الكبير "بدر". بدر كان نازل ضرب وإهانة في واحد من العمال اللي ضيعوا شحنة مهمة، وكان ماسك المسدس وعاوز يخلص عليه. بس منصور اتدخل في اللحظة الأخيرة وبكل هدوء مسح الدم من على وش العامل، وقال لابنه إن "الهيبة مش بالخوف، الهيبة بالاحترام". ومن هنا عرفنا إن منصور هو الحكيم اللي بيحكم بالعقل، وبدر هو المتهور اللي بيحكم بالدراع.
عرش النسر الجزء الاول
بعيد عن المينا خالص، في زحمة القاهرة، كان "ياسين" الابن الأصغر عايش حياته كدكتور غلبان بيعالج الناس ببلاش. كان رافض تماماً يرجع لبيت أبوه لأنه شايف إن فلوسهم "حرام" ومغموسة في الدم. بس أبوه بعت له "جابر" الحارس الشخصي بتهديد صريح: لو محضرش حفلة العيلة السنوية، هيعتبره مات فعلاً، وده خلى ياسين يضطر يرجع عشان يطمن على والدته ويحاول ينهي الخلاف ده.
بالليل، القصر كان عامل زي خلية النحل، أنوار ورجال أعمال ومنافسين. "ثريا" الأخت كانت هي اللي بتدير كل حاجة بعينيها، وقابلت "عزام الجبالي" اللي دخل القصر عشان يرمي كلام ويلمح إن إمبراطورية المنشاوي بدأت تضعف لأن الأب كبر والأبناء مش على قلب رجل واحد. ثريا ردت عليه بكل ثقة وقالت له إن عيلة المنشاوي زي النسر، حتى وهو مريض بيفضل مرعب.
لما وصل ياسين، دخل في مواجهة حادة مع والده في المكتب. منصور حاول يقنعه إن مصيره مرتبط بالعيلة مهما حاول يهرب، وياسين صمم إنه هيفضل "نضيف" بعيد عن شغلهم. منصور قاله جملة واحدة هزته: "البالطو الأبيض بتاعك ده ملوش قيمة لو مفيش ضهر يحميك".
وقت الخطاب، منصور وقف على المنصة والكل بيسمعه بتركيز. في اللحظة دي، ياسين كان واقف بعيد ولمح نقطة ليزر حمراء بتتحرك على صدر أبوه. في ثانية، ومن غير تفكير، رمى ياسين نفسه على أبوه وهو بيصرخ "أبويااااا". الرصاصة انطلقت وسكنت في جسم منصور، ووقع الأب والابن على الأرض. القميص الأبيض بتاع ياسين اللي كان بيفتخر بنضافته، اتغرق بدم أبوه في مشهد صدم كل الموجودين. بدر اتجنن وبدأ يضرب نار عشوائي، والناس جريت في كل حتة، بينما عزام الجبالي كان واقف بيتفرج ببرود شديد كأنه كان مستني اللحظة دي
بعد الرصاصة اللي صابت منصور المنشاوي، القصر اتقلب لساحة حرب. "بدر" فقد السيطرة على أعصابه وبقى يضرب نار في الهوا ويصرخ في الحراس يقفلوا الأبواب عشان القناص ميهربش، لكن "ياسين" كان في عالم تاني خالص؛ كان قاعد في الأرض وحاضن أبوه، وبيحاول بكل قوته يضغط على الجرح بيده عشان يوقف النزيف، وهو بيصرخ فيهم يجيبوا الإسعاف فوراً. قميصه الأبيض بقى لونه أحمر بالكامل، والناس كانت بتتفرج في ذهول وخوف.
الإسعاف وصلت ونقلوا منصور على المستشفى وسط حراسة مشددة كأنهم في موكب عسكري. في المستشفى، "بدر" كان زي التور الهاييج، مسك في رقبة مدير المستشفى وهدده إنه لو أبوه حصل له حاجة هيهد المستشفى فوق دماغ الكل. هنا "ياسين" اتدخل ووقف قدام أخوه بكل حزم وقاله: "مش وقت بلطجة، سيب الدكاترة يشوفوا شغلهم، أنا اللي هدخل معاه العمليات". بدر استغرب إن أخوه اللي كان رافض العيلة هو اللي بقى بيأمر وينهي، بس وافق لأنه عارف إن ياسين أشطر دكتور ممكن ينقذ أبوهم.
في نفس الوقت، "عزام الجبالي" كان قاعد في بيته وبكل برود بيشرب قهوته، وجاله تليفون عرف منه إن منصور لسه مماتش. عزام اتضايق وكلم رجالته وقالهم: "لو منصور عاش، يبقى إحنا اللي هنموت.. خلصوا الموضوع في المستشفى".
جوه غرفة العمليات، ياسين كان واقف مع طقم الدكاترة، ورغم إنه جراح شاطر، بس إيده كانت بترعش وهو شايف أبوه قدامه بين الحياة والموت. وبدأ يفتكر ذكرياته معاه وهو صغير، وإزاي كان أبوه رغم قسوته بيحبه. ياسين قدر يسيطر على أعصابه وطلع الرصاصة، بس الحالة كانت لسه حرجة جداً.
بره في الطرقة، "ثريا" كانت واقفة زي الصخرة، مابكتش ولا دمعة، كانت عمالة توزع المهام على الرجالة وتراقب كل واحد داخل وخارج من المستشفى. شكت في واحد من الممرضين كان بيتحرك بشكل مريب، فبعتت وراه اتنين من الحراس. فعلاً، الممرض ده كان معاه حقنة سم وكان ناوي يدخل أوضة "الرعاية المركزة" يخلص على منصور. رجالة المنشاوي مسكوه قبل ما يوصل، وبدر خده في أوضة لوحده ونزل فيه ضرب عشان يعرف مين اللي بعته.
الحلقة بتخلص وياسين خارج من العمليات، وشه شاحب وتعبان، وبدر وثريا بيجروا عليه يسألوه: "أبويا عاش ولا مات؟". ياسين بص في الأرض وسكت لحظة، وبعدين بص لعزّام الجبالي اللي كان لسه واصل المستشفى عشان "يعزي" أو يمثل إنه بيطمن، وقال بصوت قوي سمعه الكل: "منصور المنشاوي هيعيش.. والدم اللي على قميصي ده، صاحبه هيدفع تمنه غالي أوي".
عزام الجبالي بص لياسين بنظرة فيها استهزاء، بس حس لأول مرة إن "الدكتور" بقى فيه حتة من "المنشاوي" المرعب
بعد ما "ياسين" أعلن إن أبوه لسه عايش، المستشفى اتحولت لثكنة عسكرية. "بدر" خد الممرض اللي اتمسك بالحقنة ونزل بيه في مخزن تحت المستشفى، وكان ناوي يقتله بدم بارد، لكن "ياسين" دخل عليهم ومنع بدر. ياسين قاله: "الموت راحة ليه، إحنا محتاجين نعرف مين اللي زقه علينا، لو قتلته السر هيموت معاه". بدر استغرب من برود أعصاب ياسين، لكنه وافق وساب ياسين يتصرف.
ياسين قعد قدام الممرض وبكل هدوء دكتور بيحلل جثة، بدأ يتكلم معاه ويخوفه بكلام عن السموم وإن مفعول الحقنة اللي كانت معاه ممكن يجربه فيه هو الأول. الممرض انهار واعترف إن "شوقي"، دراع عزام الجبالي اليمين، هو اللي هدد أهله وأداه فلوس عشان يخلص على الحاج منصور. في اللحظة دي، بدر كان عاوز يطلع يجيب رقبة شوقي وعزام، بس ياسين وقفه وقاله: "لو ضربت دلوقتي هتبقى بتضرب في الفراغ، إحنا لازم نلاعبهم بنفس طريقتهم".
في الناحية تانية، "ثريا" كانت في القصر بتجمع "دفاتر الحسابات" القديمة، واكتشفت إن فيه نقص كبير في فلوس الشحنات اللي فاتت، وإن فيه "خاين" من جوه العيلة هو اللي كان بيسرب مواعيد الشغل لعزام الجبالي، وده اللي خلى عزام يعرف ميعاد الحفلة ومكان القناص بالظبط. ثريا بدأت تشك في "الخال كمال" (أخو أمهم)، لأنه كان الوحيد اللي عارف تفاصيل تأمين الحفلة.
ياسين رجع أوضة والده، وقعد جنبه وهو لسه في الغيبوبة. مسك إيد أبوه وقاله: "أنا كنت هربان منك ومن شغلك، بس هما اللي أجبروني أرجع يا حاج.. الدم اللي سال النهاردة مش هيتغسل غير بدم زيه". هنا بنشوف تحول في نظرة عين ياسين؛ اللمعة الطيبة اللي كانت فيها بدأت تطفي ويحل مكانها سواد وغضب مكتوم.
عزام الجبالي لما عرف إن الممرض اتمسك، خاف إن أمره يتكشف، فقرر يروح المستشفى بنفسه عشان يمثل دور الصديق الوفي. دخل الطرقة وهو شايل بوكيه ورد، ووقف قدام بدر وياسين وثريا. عزام قال بتمثيل: "حمد **** على سلامة كبيرنا، مين اللي يقدر يعمل العملة الخسيسة دي؟".
بدر كان هيهجم عليه، بس ياسين مسك إيد أخوه وبص لعزام وابتسم ابتسامة باردة جداً وقاله: "نورت يا عزام بيه، الورد جميل.. بس الحاج منصور بيحب الورد اللي بيتحط على المدافن أكتر، خلي الورد ده معاك عشان هنحتاجه قريب أوي في جنازة حد غالي عليك".
عزام وشه جاب ألوان، وعرف إن الدكتور مابقاش "كيوت" زي الأول. الحلقة بتخلص ومشهد "الخال كمال" وهو قاعد في عربيته بالليل بيقابل "شوقي" دراع عزام، وبياخد منه شنطة فلوس ويقوله: "المرة الجاية الرصاصة لازم تكون في الراس، ياسين طلع أخطر من أبوه"
بعد ما ياسين رمى الكلام لعزام الجبالي في المستشفى، رجع قعد مع "ثريا" في ركن بعيد. ثريا قالت له على شكوكها في "الخال كمال" وإن فيه تلاعب في الحسابات، ياسين مابانتش عليه الصدمة، بالعكس، هدوءه كان مخيف. قال لثريا: "الخال كمال هو اللي مربينا، لو طلع خاين، يبقى البيت كله مخوخ ولازم يتطهر من الجذور".
ياسين طلب من "بدر" إنه يراقب الخال كمال من بعيد من غير ما يحسسوه بحاجة، وطلب منه كمان يجهز "رجالة تقال" من بتوع المينا بس يكونوا مخلصين جداً. بدر كان عاوز يخلص على كمال فوراً، بس ياسين قاله: "إحنا عاوزين الشنطة اللي خدها، وعاوزين دليل يكسر عينه قدام العيلة كلها".
في نفس الوقت، الخال كمال كان عايش في رعب، حاسس إن العيون عليه. راح لبيت عزام الجبالي ودخل من الباب الوراني، وقاله: "ياسين مش سهل يا عزام، الواد ده عينه فيها غدر مشوفتوش في أبويا". عزام طمنه وقاله إن ياسين مجرد دكتور آخره يمسك مشرط، وإنه هيخلص عليه قريب. اللي مكنوش يعرفوه إن ياسين كان زرع "جهاز تصنت" في بدلة الخال كمال وهو بيحضنه في المستشفى بتمثيل إنه بيواسيه.
ياسين وبدر وثريا كانوا قاعدين في "غرفة التحكم" في القصر، سامعين كل كلمة بتتقال بين كمال وعزام. بدر كان بيغلي، وياسين كان بيسمع بتركيز وبيرسم خريطة التحركات على ورقة قدامه. ياسين قرر يعمل "فخ".
تاني يوم الصبح، ياسين اتصل بالخال كمال وقاله بصوت باين عليه التعب: "يا خالي، أنا وبدر هننقل الحاج منصور لمستشفى تانية في السر بالليل عشان عزام ما يوصلوش، وعاوزك أنت اللي تأمن الطريق بعيد عن حراسة بدر عشان مش واثق في حد غيرك". كمال طبعاً طار من الفرحة وبلغ عزام فوراً بالميعاد والمكان.
بالليل، على طريق صحراوي مقطوع، عربية الإسعاف كانت ماشية ومعاها عربيتين حراسة يقودهم الخال كمال. فجأة، عربيات عزام الجبالي ظهرت وحاصرت الإسعاف وبدأ ضرب نار كثيف. رجالة عزام نزلوا وفتحوا باب الإسعاف عشان يخلصوا على منصور المنشاوي، لكن المفاجأة كانت صدمة للكل.
الإسعاف كانت "فاضية" من جوه، وفجأة كشافات عملاقة نورت المكان من كل ناحية، وظهر بدر ورجالة المينا وهما محاصرين رجالة عزام والخال كمال. ياسين نزل من عربية "جيب" سوداء، وهو لابس بالطو طبيب بس فوق هدوم سوداء، وماسك في إيده جهاز التسجيل اللي سجل مكالمة كمال وعزام.
ياسين قرب من الخال كمال وهو بيترعش من الخوف، وقاله: "كنت فاكر إنك بتلعب بينا يا خالي؟ أنت بعت ددمم أخوك وتعب السنين عشان شوية ورق؟". كمال حاول يتأسف ويقول إنه كان مضطر، بس ياسين بص لبدر وقاله: "بدر.. الخال كمال تعبان، خده وديه المخزن 'يرتاح' شوية لغاية ما نقرر هنعمل فيه إيه".
الحلقة بتخلص على مشهد عزام الجبالي وهو بيعرف إن الكمين فشل، وإن "ياسين" بعت له رسالة على الموبايل فيها صورة لشنطة الفلوس اللي خدها كمال وهي محروقة، ومعاها جملة واحدة: "الدور عليك يا نسر الورق"
بعد ما "ياسين" كشف الخال كمال وحرق أعصاب "عزام الجبالي"، الدنيا في السوق اتقلبت. التجار الكبار بدأوا يقلقوا؛ "المنشاوي" لسه في الغيبوبة، والابن الصغير "الدكتور" طلع مش سهل وبدأ يقطع إيدين أي حد يلمس عيلته.
في المخزن، الخال كمال كان مربوط على كرسي وبدر واقف قدامه زي القضاء المستعجل، عاوز يخلص عليه ويرميه في البحر. لكن ياسين دخل عليهم وبمنتهى الهدوء سحب كرسي وقعد قدام خاله. كمال بدأ يعيط ويقول: "يا ياسين أنا زي أبوك، عزام هو اللي هددني بفلوسي وشغلي". ياسين بص له ببرود وقاله: "اللي يبيع أهله عشان قرشين، ملوش دية يا خالي.. بس أنا مش هقتلك، أنا هخليك تعيش وتشوف إمبراطورية عزام وهي بتتهد، عشان تعرف إنك راهنت على الحصان الخسران". وياسين أمر الرجالة يرموه بره البيت ويجردوه من كل أملاكه، وسابه "عريان" من كرامته وفلوسه وسط الناس، وده كان عقاب أقسى من الموت عند واحد زي كمال.
في الناحية التانية، عزام الجبالي كان زي المجنون في مكتبه، عرف إن ياسين قطع "ديله" اللي كان جوه بيت المنشاوي. عزام قرر يلعب "لعبة وسخة"؛ بعت ناس تضرب مخازن السلاح والدقيق بتاعة المنشاوي في المينا ويولعوا فيها، عشان يضرب "سمعة" العيلة ويخلي التجار يسحبو ثقتهم منهم.
الحريقة كانت كبيرة، وبدر راح هناك وهو بيحاول يطفي النار بدمه. ياسين وصل المينا وشاف المنظر، وشاف نظرات الشماتة في عيون بعض التجار. "ثريا" كانت واقفة جنبه وقالت له: "لو مارديناش دلوقتي، هيبان إننا ضعنا يا ياسين". ياسين بصلها وقال: "عزام فاكر إن القوة في النار.. ميعرفش إن النسر بيطير فوق النار مش بيتحرق بيها".
ياسين عمل حركة محدش توقعها. بدل ما يروح يضرب مخازن عزام، راح "للبنك المركزي" ولمديري البنوك اللي بيتعامل معاهم عزام. بذكاء الدكتور اللي بيعرف يحلل الأرقام، ياسين كشف ثغرات في قروض عزام الجبالي، وباستخدام علاقات أبوه القديمة والضغط بملفات كانت "ثريا" مجهزاها، قدر يخلي البنوك تطالب عزام بتسديد ديونه "فوراً" أو الحجز على ممتلكاته.
عزام فجأة لقى نفسه محاصر؛ مخازنه مليانة بضاعة بس البنوك قافلة حساباته، ومبقاش معاه "سيولة" يدفع لرجالته. في اللحظة دي، ياسين بعت "بدر" ورجالة المينا، مش عشان يضربوا نار، لكن عشان "يشتروا" رجال عزام اللي مخدوش رواتبهم.
الحلقة بتخلص وعزام قاعد في بيته بالليل، فجأة النور يقطع، ويسمع صوت خطوات "جزمة" شيك على الأرض. يرفع عينه يلمح خيال حد قاعد قدامه على الكرسي وبيولع "سيجار" بنفس طريقة الحاج منصور.
عزام بيطلع مسدسه ويقول: "مين هنا؟".
يطلع صوت ياسين من الضلمة وهو بيقول: "النور قطع عشان الحساب تقل يا عزام.. أنا جيت أقولك إن مخازنك اللي أنت فرحان بيها، أنا اشتريتها النهاردة في المزاد العلني بفلوس أبويا اللي أنت حاولت تقتله".
عزام بيضغط على الزناد، بس المسدس بيطلع "فاضي".. وياسين بيضحك ضحكة خفيفة ويقوله: "حتى رجالتك اللي بيجهزوا سلاحك.. بقوا بيقبضوا مني أنا".
اسهل طريقة للربح الوفير بمجرد مشاهدة اعلانات
ادخل واربح يوميا 20 دولار اضغط على الصورة
كود التسجيل
43916904

0 تعليقات